رفيق العجم

329

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

واحتمال المؤن . ( قشر ، قش ، 120 ، 13 ) - قيل الخلق قبول ما يرد عليك من جفاء الخلق وقضاء الحقّ بلا ضجر ولا قلق . ( قشر ، قش ، 121 ، 2 ) - الخلق والخلق عبارتان مستعملتان معا ، يقال : فلان حسن الخلق والخلق - أي حسن الباطن والظاهر - فيراد بالخلق الصورة الظاهرة ، ويراد بالخلق الصورة الباطنة . وذلك لأن الإنسان مركّب من جسد مدرك بالبصر ومن روح ونفس مدرك بالبصيرة . ولكل واحد منهما هيئة وصورة إما قبيحة وإما جميلة . فالنفس المدركة بالبصيرة أعظم قدرا من الجسد المدرك بالبصر . ( غزا ، ا ح 1 ، 57 ، 31 ) - ليس الخلق عبارة عن الفعل ، فربّ شخص خلقه السخاء ولا يبذل ، إما لفقد المال أو لمانع . وربما يكون خلقه البخل وهو يبذل ، وإما لباعث أو لرياء . وليس هو عبارة عن القوّة ، لأن نسبة القوة إلى الإمساك والإعطاء بل إلى الضدّين واحد . وكل إنسان خلق بالفطرة قادر على الإعطاء والإمساك ، وذلك لا يوجب خلق البخل ولا خلق السخاء . وليس هو عبارة عن المعرفة فإن المعرفة تتعلّق بالجميل والقبيح جميعا ، على وجه واحد بل هو عبارة عن المعنى الرابع ، وهو الهيئة التي بها تستعدّ النفس لأن يصدر منها الإمساك أو البذل . فالخلق إذن عبارة عن هيئة النفس وصورتها الباطنة . وكما أن حسن الصورة الظاهرة مطلقا لا يتمّ بحسن العينين ، دون الأنف والفم والخد ، بل لابدّ من حسن الجميع ليتمّ حسن الظاهر ؛ فكذلك في الباطن أربعة أركان لابدّ من الحسن في جميعها حتى يتمّ حسن الخلق . فإذا استوت الأركان الأربعة واعتدلت وتناسبت حصل حسن الخلق . وهو : قوّة العلم ، وقوّة الغضب ، وقوّة الشهوة ، وقوّة العدل بين هذه القوى الثلاث . ( غزا ، ا ح 1 ، 58 ، 14 ) - الخلق هو صورة الباطن كما أن الخلق هو صورة الظاهر . فالخلقة الظاهرة لا يقدر على تغييرها فالقصير لا يقدر أن يجعل نفسه طويلا ، ولا الطويل يقدر أن يجعل نفسه قصيرا ، ولا القبيح يقدر على تحسين صورته ، فكذلك القبح الباطن يجري هذا المجرى . ( غزا ، ا ح 1 ، 60 ، 19 ) - الخلق هو صورة الباطن كما أن الخلق هو صورة الظاهر . فالخلقة الظاهرة لا يقدر على تغييرها فالقصير لا يقدر أن يجعل نفسه طويلا ، ولا الطويل يقدر أن يجعل نفسه قصيرا ، ولا القبيح يقدر على تحسين صورته ، فكذلك القبح الباطن يجري هذا المجرى . ( غزا ، ا ح 1 ، 60 ، 19 ) - النفس الإنسانية من حيث هي إنسانية فينقسم قواها إلى قوة عالمة وقوة عالمة وقد تسمّى كل واحدة منهما عقلا ولكن على سبيل الاسم المشترك إذ العاملة سمّيت عقلا لكونها خادمة للعالمة مؤتمرة لها فيما ترسم . فأما العاملة فهي قوة ومعنى للنفس هو مبدأ حركة بدن الإنسان إلى الأفعال المعيّنة الجزئية المختصّة بالفكر والرويّة على ما تقتضيه القوة العالمة النظرية التي سنذكرها . وينبغي أن يكون سائر قوى البدن مقموعة مغلوبة دون هذه القوة العملية بحيث لا تنفعل هذه القوة عنها وتلك القوى كلها تسكن وتتحرّك بحسب تأديب هذه القوة وإشارتها ، فإن صارت مقهورة حدثت فيها هيئات انقيادية للشهوات تسمّى تلك الهيئات